www.iminoulaoune.ll.ma
مرحبا بك عزيزي الزائرفي منتدى امي نولاون : المنتدى الاول في العالم الخاص بمنطقة امي نولاون
المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.اذا كان لديك حساب نرجو منك أن تفعله من خلال بريدك الاليكتروني إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
امي نولاون من أروع خلق الله
المواضيع الأخيرة
» الى كل الرياضيين بامي نولاون
الإثنين 4 أبريل 2016 - 21:16 من طرف Medaine

» صور نادرة لفرق أحواش و روايس امغران
الأحد 3 أبريل 2016 - 13:11 من طرف كوكب امي نولاون

» دعوة شباب امغران للمشاركة في منتدى امي نولاون
الأحد 3 أبريل 2016 - 12:56 من طرف Medaine

» نور على نور بامي نولاون
الأربعاء 10 فبراير 2016 - 22:12 من طرف كوكب امي نولاون

» غسات مفخرة المغرب
الأربعاء 10 فبراير 2016 - 22:04 من طرف كوكب امي نولاون

» حملة للمطالبة بزيارة ملكية لمنطقة إمغران ورزازات .
الأربعاء 10 فبراير 2016 - 21:30 من طرف كوكب امي نولاون

» الأمازيغية بين القضية والهوية
الثلاثاء 10 ديسمبر 2013 - 20:10 من طرف saaad mohamed najib

» التعريف بدوار تمزريت ايت عفان
الثلاثاء 10 ديسمبر 2013 - 20:03 من طرف saaad mohamed najib

» امغران على موعد مع مهرجان اللوز والجوز في نسخته الاولى
الثلاثاء 10 ديسمبر 2013 - 19:58 من طرف saaad mohamed najib

» ضوء مجهول المصدر يزرع الرعب بين سكان قرية إمغران
الثلاثاء 10 ديسمبر 2013 - 19:53 من طرف saaad mohamed najib

مكتبة الصور


سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ الخميس 11 مايو 2017 - 23:28
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


رسالة من معلم لوالدته 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالة من معلم لوالدته 2

مُساهمة من طرف habassou في الإثنين 29 يونيو 2009 - 0:14

تـذكرين أمي ولعـي الشديد بالجرائد ، و البرامج ، و الربورطاجات المتلفزة و السينما ... الآن ، من موقعي هذا ، أصبحت أرى في نفسي و مجريات يومي مادة ناجحة لبرنامج وثائقي مؤثر ، أو لسيناريو مسلسل درامي عنوانه " كضرون حياتي " ... فأن يفقد الإنسان إنسانيته ، أن يتزاحم مثل الأكبـاش داخـل أو فـوق سـيارة غـيـر مؤمـنـة ، أن يـشـعر أنـه أهيـن في آدميتـه و كرامته فهذا أحط درجات العيش الكريم (... )
من المؤسف حقا ، أمي ، أن يكتشف المرء ، انه يخادع نفسه و ينافق مجتمعه ، يجامل هذا تصنعا و يخضع لسذاجات و إكراهات ذاك قسرا ، و من العار أن تجد نفسك مرغما على تقديم الغرابة لتلاميذ ، هم أحوج ما يكون ؛ لقطعة ثوب ، وقطعة خبز ، وحقنة دواء ، وشحنة حب و عطف و حنان ... !
و لعلمك أمي ، لا يوجد في هذا الوطن ، من يحمل حقا هموم أطفال بوادي و مـداشر مغربنا ، غيرنا نحن المعلمون ، لا يوجد من يعرف بنفـس عمـق معرفـتنا ، حقيقة أوضاع قـرى و فلاحي هذا الوطن ، و تأكدي كما الآخرون ، انه لا يوجد من يؤرقه مستقبل هذا الوطن ، بنفس حدة أرقنا ، و لا يوجد من ينوء بأوزار هذا الوطن ، غيرنا نحن من لبى نداء الجنوب ، نحن من يؤمن بان حقلنا ، هو خير ميـدان للاستـثمار و الإنتاج و تحقـيق الرقـي ..كما لا يوجد من يـدرك بنفس عمق إدراكنا بان الدواويـر و البوادي ؛ هي الأصل في نفعية هذا الوطن أو مضرته ..
أماه ، تبدو الأيام لأصدقائي متوالية ببطء قاتل ، و أنا أراها زاحفـة بـسرعة الضوء ، أيـام عمري تجري و أنا أعدها و أسجلها يوما يومـا و بالتاريـخ الهـجري و الـميلادي ، الوقـت هـنا لا أهمية له و المؤكد أن ساعتي غير مضبوطة ، إذ لم أجد من اضبط عقاربها عليه ... فباتت هي الأخرى تجاري رتابتي ، مرة تقدم ساعتين ، و مرة تؤخر أربع ساعات ، حتى المذياع أبت موجاته أن تستقر على محطة واحدة . و إذا حدث يوما أن خففت تيارات رياح الجنوب من وطيس غضبها ، فانه يتحدث بثلاث لغات ممزوجة . لكنني أقولها لك صراحة ؛ لقد اكتشفت – متأخرا – هذا الجهاز المؤنس المسمى مذياعا . تذكرين أمي ، ذوقي الغذائي ، ثوابلي المحببة، فواكهي المقدسة ، تذكرين طقوس كتابتي ، و أكلي و نومي . لا أظنك ستنسين كل هذه الأشياء ... لكن أود أن أخبرك أنني تخليت عن عاداتي ؛ إن لم تكن هي التي تخلت عني . لم أكن أتصور يوما أنني سأغير – أو أنه سيرغم علي تغيـير – ذوقي الغـذائي و الموسيـقـي و الأدبي . و أنني سأستسيغ مذاق اللـفـت و الشـحـمة و " البـيصارا البـايتـة " ، أو أنني سأطرب لإيقـاعات الـراي و الريكي و كل الأنواع الموسيقية الصاخبة ، المكسـرة لسـكون هـذا الـدوار الأخـرس . أو أنني سأصبح مستهلكا غبيا لكل ما يقرأ و لكل ما يقال و لكل ما يجري و يروج... أو أنني سأرتعد حد الفناء عند ترتيلي أو إنصاتي لتجويد آيات من الذكر الحكيم .
أمي ، ثلاثة أسابيع مرت على تواجدي بالدوار ، و لم أعرف بعد متى و أين و كيف يكون الاستحمام ، أو بتعبير أدق ، لم أستحم بعد . أردت حك بقعة دغدغتني أسفل ذقني ، فعـلت و أخمدت نار الحكة ، لكنني أيقضت طبقة وسخ من سباتها ففاحت رائحتي . ابنك " الجيلالي " خبير الروائح و العطور اصبح يضاهي في رائحته رائحة مجدوب حينا ...
والدتي العزيزة ،لا شك أنك لا زلت تذكرين أناقتي و اهتمامي الكبير بتناسق هندامي . تلك أيام خلت...راهنا لم أعد أميز بين ملابس العمل و ملابس النوم ، قد تختلط وظيفتهما و قد تتوحد . لم أعد أجد رغبة في تسريح شعري ، أو تلميع حذائي ، أو تنظيف أسناني ، أو تعطير مناطق التصاق مفاصلي . لأجل من سأفعل كل هذا ؟ ستقولين من أجل نفسي ؟ و سأجيبك : ماتت في تلك النفس الأنيقة .
تخيليني أمي في أي وضعية لم يسبق لك أن رأيتني فيها ؛ مريضا ، مهملا ، ضمآنا ، جوعانا ، بردانا . تخيليني واجما ، متأملا ، صامتا منصتا لسكون الجبال . و أغاني الراي وترتيل آيات القرآن . مرارا أغسل وجهي دون أن أفطر ، أو أفطر دون أن أغسل وجهي . و أحيانا ، أرغم على الصوم و أنا جوعان ، و على الأكل و أنا شبعان . لم أعـد أميز بيـن صبحي و ليلـي ،و بين بارحتي و يومي . الخواء و الفراغ و اللا شيء و اللا معنى باتت أبراج حضي ..
هنا بين الجبال، أمي، اكتشفت أن لكل شـيء صدى . اكتشـفت أيضـا أن الحـياة خدعـة و أن للصمت صـوت رنينـي مسترسـل ، و أن فـي عمـق العتمـة الدامـسة أنـوار هلامية خفـية ، و اقتنعت أخيرا أن هناك شعورا أقوى من الحب يدعى الألفة ، و أن مبتكر النميمة إنما كان عدوا لذوذا لمعلم . و أن الأنثى هي سبب تخلف هذا الميدان ، و هذا الوطن ، و هذه العقول العاشقة . كما حظيت مؤخرا بخزي رؤية مكمن تخلف إدارتنا ...
بالمناسبة أمي ، أود أن أخبرك أنني عدت لعادة قضم الأظافر ، ووضع سبابة يسراي في الفجوة اليمنى لأنفي . و أبشرك أنني شفـيت من فوبيا الكـلاب و الزواحـف و الأماكـن المرتفعـة و الشاسعة . كيف لا و أنا نفسي أصبحت قطعة من هذا الفضاء التجريدي . كما لا أنسى شكرك على ذلك المنديل الذي دسسته لي خفية في ثنايا حقيبة سفري . و صدقيني إن قلت أن عبق رائحتك العالقة به تخفف عني قسطا من آلام بدني و غربتي... بل وأحيانا أعيره لزملائي...
أمي قد أسأم هذه الحياة ، قد أتذمر و قد أتمرد ، لكنني أعود و أتذكر أنني أعمل مرضاة لوجه الله ، أعود و أتذكر أيضا براءة عيون و صفاء قلوب هؤلاء الصبية ، فاقتنع أن الذنب ليس ذنبهم كونهم لا يتحدثون عربية أو دارجة ، و كـون نطـفهم تشكـلت بين الجـبال . و أعـود في الأخير ، لأتذكر حالـة زحمـة " راس الـدرب " و مقـاهي الدرب ، و مـجازي الـدرب فانكـمـش و أنتفض من سأمي ...
أماه ، و أنـا أصـلي داخـل بيتـي المشـيد فوق أعلى هضبة صخريـة بـالـدوار . أشعــر ؛ و هـذا أجمل شعور ، أنني قريب من الله أكثر من أي وقت مضى ، قريب من ملكوته و عـظمـته و مشـيئتـه ، قريـب مـن رحمـته و عـنايـته و لطـفه ...فأتـضرع و أتـذلل و ابكي و أتلاشى حسـا لا جسدا ...
مستلقيا على فراشي ، أجد نفسي مرغما على استرجاع كل حلقات شريط حياتي عشرون حلقة ، أتذكرها سـنة سنـة ، شـهرا شهـرا و يوما يومـا ، أسترجعـها بأجمـل و أتعس لويحـظاتها و بأبطأ و أسرع هنيهاتها .
والدتي ، صدقيني أنني لا زلت أتذكر مذاق حليب ثدييك ، و أتذكر أيضا أنني طالما عضضتك من حلمتيك ، و طالما شددتك و جذبتك من ظفائر شعرك ، بل و تعود بي الذكرى إلى يوم مولدي و يـوم فـطامي و يـوم خـتاني . أعـرف أنك لـن تستـوعبي ما أقـول ، لكن أصدقـائي و الجبال يستوعبون و يبررون ما أقول ، عندما تعصف بي نزلات برد حادة فأرعف على إثرها مرارا و تكرارا ، و أفقد وعيي ، ثم أسترسل في التذكر و الهذيان . و أذكر أيضا ، و لا أدري إن كنت ستصدقينني هذه المرة أيضا ، لكنني أقسم ، و قسمي غير جائز ، لأنني كنت وقتها لا أزال جنينا . قلت إذن أنني أذكر – و الذكرى ليست ببعيدة – كل لحظة مكثتها بداخل أحشائك ، فأذكر مثلا أنك حملتني أزيد من تسعة أشهر بخمسة أشهر أخرى . وأذكر أيضا ساعة مخاضك و نفاسك
و أذكر كذلك لحظة شعرت بأول نفس ، و بأول ركلة ، و بأول نبض من حياتي يدب في ظلماتك الثلاث ...، و أنك وضعتني بيسر ، و أن " مي صفية " هي التي جدبتني للوجود . بل و أذكـر ما حدث قبل و بعد ذلك بكثير فما رأيك والدتي ؟؟ حقا لكم هو رائع أن تنجب الأمهات معلمين .
أيام قبـل سـفري حذرتـني مـن أكـل الطعـام" البائـت"، و من المـرور بالأماكـن المظـلمة و ارتياد الأماكن المهجورة . أطمئنك و أخبرك في هذه الرسالة غير المرسلة إليك ، إن ابنك يقطن بمسكن لصيق بفرعية معزولة عن الدوار .محاط بمقبرة فسيحة و مـطل على صهريج مهجور . و أن غذاؤه الدائم ما تبقى من عشاء البارحات ...و أن العقارب و الكلاب و الزواحف باتت من اخلص أصدقائه و مؤنسيه..
أمي ، لن أنسى يوم ودعتني بعينين دامعتين و قلب خافق متهدج : "سير أوليدي راك محضي و مرضي الوالدين ، سير ربي يسترك و يحفظك و ينجيك ، راك سالم غانم من شر الشيطان و بنادم " . و أحسست وقتها بخاتم الرضا يطبع على جبيني . كما أستحضر كلما هممت باقتراف الفواحش نصيحتك الغالية برفق و دفء و حياء صوتك " ولدي خـدم بنـيتك و ديـر ثقتـك فـالله ، و ما تكمي ما تسكر ما تزني باش رجاك و رجاي يكون مقبول ." خاضع لحد كتابة هذه الأسطر لوصاياك الغالية . فقط ، اعلمي أنني لم أعد ذلك الجيلالي " الذي تعرفينه ، أشعر أن هزة نفسية ألمت بوجداني ، فقدت تلك الروح المرحة و تلك الابتسامة التي ما كانت لتفارق محياي .
أعـدك أمي ،أنـني لن" أكمـي" و لن " أسكـر " و لـن " أزني " لكـنني سأبـكى و أحكي و أشكي سأكتب و اعترف و سأفضح كل التجاوزات ، كل الخروقات ، و كل التواطآت المحاكة ضد هذه الأقاليم المغربية المحافظة .سأفرغ حويصلات الأقسام من جثتها و ديدانها و سأمزق ستائر المدارة..
حقا ، و أنا أعيش الأجواء الماجنة ، كشاهد عن كثب وسط معمعة عاهرة ، أقاوم رغبة جامحة في تجاوز نصائحك الغالية . فبين الحين و الحين ينتابني ضمأ كبير لسيجارة رخيصة ، و لكأس خمر رديء و لأنثى عاهرة ، أسـترجع و إياهـم لحـظات الصخـب و الانتـشاء و اللـذة . و أحيانا تغويني حتى الاستسـلام رائحـة دخـان السـجـائر و الكحـول و الجـنس ، و تتحامـل علي الجـبـال و الرجـال و الغيـــوم ، فتذيقنـي ، مـتراكمـة ، مرارة الحـياة و شـقــاء غربـة الـوطـن ، و تشجعني غير ما مرة هذه الظروف المعربدة على تجرع مرارة النبيذ ، لأمزج المرارتين علني أتذوق الحلاوة . لكنني أعود و استحضر وصاياك الثمينة فأعصم نفسي عن الوقوع في الرذيلة.

habassou

رسالة sms رسالة sms : تواصل معنا و قم ببناء المنتدى بنفسك نحن بامس الحاجة اليك
عدد المساهمات : 9
نقاط : 30187
تاريخ التسجيل : 19/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى