www.iminoulaoune.ll.ma
مرحبا بك عزيزي الزائرفي منتدى امي نولاون : المنتدى الاول في العالم الخاص بمنطقة امي نولاون
المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا.اذا كان لديك حساب نرجو منك أن تفعله من خلال بريدك الاليكتروني إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
كوكب امي نولاون
Admin
Admin
رسالة sms رسالة sms : تواصل معنا و قم ببناء المنتدى بنفسك نحن بامس الحاجة اليك
عدد المساهمات : 134
نقاط : 33088
تاريخ التسجيل : 09/06/2009
العمر : 33
الموقع : امي نولاون
http://iminoulaoune.alafdal.net

وصال في وجه الفراق

في الجمعة 26 يونيو 2009 - 10:24
أخيرا وجدت نفسي بطل هذه الأبيات الشعرية التي نظمها نزار قباني " أكرهها، وأشتهي وصلها "، لكن بهذه الصيغة " تكرهني، وتشتهي وصلي".

ارتديت معطفي الجديد ، وأنا واقف أمام المرآة أمشط شعيرات صمدت في وجه عواصف الحرمان ، وكلي أمل وشوق يطيران بي وبوجداني إلى عوالم أخرى تنسيني حماقة ما أنا فيه من بيع الرمل بالذهب ، والياقوت بالفحم ، لا أميز حينئذ بين صحوتي وغفلتي ، كلما في الأمر أنني ذاهب للقاء قلبي ولا أدري عنه شيئا ، وأعدد مناقب الفقيد كما الباكي الراثي أمام الأطلال.
مقتبس من مدونة عبد الله المعتوقي

أتزين للقاء وفي ذاكرتي شريط قديم يعبق بالحنان والدفء الذي افتقدتهما فجأة ، فأسهو عن قصد وغير قصد حكايات زماني ، وما آلت إليه أحوالي ، لكن في هذه اللحظة التي أقف فيها مودعا حاضري لأسافر إلى ماض بعيد ما أحلى ذكراه ،لكن بالسرعة التي يختفي فيها البخار على المرآة حين ينفخ عليها ، تختفي تلك السعادة إلى إشعار آخر ، فكأنها النافخ ، وكأني المرآة ، ووصالها ذلك البخار السريع الاختفاء.

فمنذ زمن بعيد ، وأنا احتمي وراء لقاءات جافة لا طائل من ورائها ، سوى كمد الجراحات فقط ، فكلما اشتدت نار وجد قديم في كبدي ، نار تنبعث في قلبي الجديد لجأت إليه ، فقد رسم ونقش عليه غرام ماض ، لكنه لازال حاضرا شاخصا أمامي كالظل لا يفارقني ، رغم يقيني أن من شغفت بحبها تكرهني.

التي تكرهني وتشتهي وصالي ، هي الأخرى أحبتني فيما مضى ، وتكرهني ، ولا زالت تحبني رغما عن أنفها ، وهذا سر وصالها لي ، أما كرهها لي فيذهب بها كل مذهب بعدما تأكدت أن علاقتها معي من ضروب المستحيل للظروف التي لا ترحم ، وبدورها تكمد جراحاتها كما أنا بذاك الوصال الغريب ، وتزيد عليه بطبخها لسم في كل علاقة تنسجها مع ضحية يقصد قلبها ، فلن تسقي قلبه إلا من المهل بيس الشراب وساءت مرتفقا.

والأغرب في هذا وذاك هو يقيني بالفراق الممزوج بالأماني المعسولة، وإصرارها على الوصال الخالي من الصبابة والأشواق، وهكذا تقتل الحب ألف مرة في اليوم وتحييه مرة واحدة، ذنبها الوحيد هو امتلاكها لقلب علم غيرها الحب والإخلاص، وعلمها هي الحب والخيانة.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى